تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي

221

القصاص على ضوء القرآن والسنة

ثمَّ لو كان العدد ناقصا ، فقيل بالتكرار على الموجودين ، وان كان الأحوط خلاف التكرار ، إلا أنه لو قيل به فهل يكرّر عليهم بالسوية بمعنى أنه لو كان عددهم مثلا خمسة وعشرون نفرا ، فهل كل واحد منهم يحلف مرتين أو يحلف أحدهم مرة والآخرة ثلاث مرات وهكذا لا على نحو التساوي ؟ فقيل بجواز الاختلاف لظهور الإطلاقات ، والحال لم نجد عليه رواية حتى تكون مطلقة ، فالأحوط أن يؤخذ بالقدر المتيقن من التساوي بين الحالفين في اليمين بناء على جواز التكرير ( 1 ) . الثالث : هل يعتبر التوالي في الأيمان ( 2 ) ؟ الحق أنه يعتبر التوالي بالنحو

--> ( 1 ) جاء في الجواهر ج 42 ص 244 : فلو كانوا ثلاثة مثلا حلف كل منهم ستة عشر يبقى اثنتان يحلفهما اثنان منهم فإن كان ولي الدم منهم واحدا أو اثنين حلفهما ولي الدم ولا حاجة إلى أن يحلف كل منهم سبع عشرة كما عن المبسوط والوسيلة وان كان يمكن أن يكون وجهه أن القسمة بينهم بالسوية ولا تكون مع استيفاء القسامة إلا بذلك وان اقتضى ذلك الزيادة على الخمسين فإنها غير منافية ولعل الأول أولى بناء على ظهور الأدلة في إرادة الخمسين منهم كيف شاؤوا والفرض أن الحق لهم ، فإن لم يفعلوا ضاع الحق الذي لهم . ( 2 ) قال العلامة في القواعد 296 : وهل يشترط توالي الأيمان في مجلس واحد ؟ الأقرب عدمه . وقال فخر المحققين في إيضاحه 4 / 614 : وجه القرب انها أيمان متعددة لم ينص الشارع فيها على توال ، ولا إطلاق ، والأصل عدم الاشتراط ، ومن انها كاليمين الواحدة فلا يجوز تبعيضها ، ولأن للموالاة أثر في الزجر والردع يكون أكثر وقعا في النفس ، ولنهي الشارع عنها في قوله تعالى : « ولا تَجْعَلُوا الله عُرْضَةً لأَيْمانِكُمْ ( البقرة : 224 ) والأقوى عندنا هو الأقرب عند المصنف . وفي كتب العامة جاء في كتاب الفقه الإسلامي وأدلته 6 / 405 : ويشترط عند المالكية أن تكون الأيمان متوالية ، فلا تفرق على أيام وأوقات ، لأن للموالاة أثرا في الزجر والردع . ولا يشترط عند الشافعية على المذهب والحنابلة موالاتها ، لأن الإيمان من جنس الحجج ، والحجج يجوز تفريقها ، كما لو شهد الشهود متفرقين .